ابن الجوزي
349
القصاص والمذكرين
قال المصنّف : قلت : إنّما كأن تذكير السلف ووعظهم بالقرآن والفقه والتخويف والتشويق . وإنّما أنكروا الميل إلى القصص عن القرآن والفقه أو أن يقصّ من لا يعلم ، ولهذا قال عليّ - عليه السلام - للقاصّ : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : نعم ! قال : قص « 1 » ولمّا كان القصص يشغل في الأغلب عمّا هو أهمّ منه من العلم ، كره ما يشغل عن العلم خلق من السلف . 201 - أخبرنا أبو منصور القزّاز قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ ابن ثابت قال : أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمّد بن نعيم الضبّيّ قال : سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي « 2 » - يقول : سمعت إسماعيل بن إسحاق السرّاج يقول « 3 » : قال
--> - برياض الجنة فارتعوا » أنس وابن عباس وأبو هريرة . وحكم الشيخ ناصر على أحاديثهم أي هذه الأحاديث بالضعف ( انظر « ضعيف الجامع » 1 / 235 ) . وأخرج أحاديث هؤلاء الصحابة هذه أحمد والترمذي والبيهقي في « الشعب » والطبراني وقد اتفقت في هذا الشطر ولكنها اختلفت بعد ذلك وانظر الحديث المذكور هنا في « التحذير » 254 . ( 1 ) سبق أن أورد المصنف هذا الأثر برقم 27 وانظر تعليقنا عليه هناك . ( 2 ) في الأصل : الضبعي . والتصويب من « تاريخ بغداد » و « الميزان » و « طبقات الشافعية » وقد ترجمه صاحبه « اللباب » 2 / 234 فقال : أحد العلماء المشهورين رحل إلى العراق والحجاز وغيرهما . . . وكانت ولادته في رجب سنة 258 وتوفي في شعبان سنة 342 ه . ( 3 ) هو إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ، أبو بكر السرّاج النيسابوري مولى ثقيف سمع إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وكان له اختصاص به . نزل بغداد ثم عاد إلى وطنه . قال مرة : وا أسفا على بغداد . فقيل له : ما الذي حملك على الخروج منها ؟ قال غريب كان ههنا . فقلت : إنا للّه ! ! بعد طول مقام أخي بها واشتهاره بالعلم والتجارة يقال : غريب كان ههنا . فحملتني الكلمة على الانصراف إلى الوطن . توفي سنة 293 ه انظر ترجمته في « تاريخ بغداد » 6 / 292 .